لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٧ - حكم تعارض الأصول في الشبهة المحصورة
حكم تعارض الاصول في الشبهة المحصورة
الأمر الحادي عشر: و يدور البحث فيه عن حال الاصول من جهة التعارض، و أنّه هل يعتبر كونها في المرتبة متّحدة أم لا يعتبر.
أم أنّ التعارض حاصل و لو كان الأصل الجاري في طرف من أطراف العلم الإجمالي في مرتبد متأخّرة عن رتبة عدله؟
هذا بعد الفراغ عن أنّ العلم الإجمالي منجّز قطعا فيما إذا كانت الاصول الجارية في الأطراف في رتبة واحدة الموجبة للتعارض و التساقط و تنجّز العلم الإجمالي بعده.
ففي مثل العلم الإجمالي بنجاسة أحد المائين، أو غصبيّة أحدهما- من حيث الحكم التكليفي من الحرمة أو الوجوب، أو الوضعي من الصحّة و الفساد- ممّا لا إشكال فيه بكون العلم الإجمالي منجّزا قطعا، و قد مرّ تفصيله آنفا بتمام فروعه.
و الآن نتعرّض حال ما لو كان الأصل الجاري في أحد طرفي المعلوم بالإجمال متأخّرا رتبة عن الأصل الجاري في الطرف الآخر، فهل يوجب اختلاف الرتبة جريان الأصل في أحدهما المعيّن بلا معارض، و يترتّب عليه الأثر، فلا يكون العلم الإجمالي مؤثّرا أم لا يكون الأمر كذلك؟
أقول: و المسألة تلا حظ على صورتين:
الاولى: ما لا يترتّب للمعلوم بالإجمال أمرا إلّا الحكم الوضعي من دون ترتّب أثر التكليفي عليه.
الثانية: ما يترتّب عليه كلاهما من الوضعي و التكليفي.